ابن الأثير
732
أسد الغابة ( دار الفكر )
وروى حجّاج بن منهال ، عن حمّاد بن سلمة ، عن أيوب ، عن عمرو بن سلمة قال : كنت في الوفد الذين وفدوا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : يؤمكم أقرؤكم . وكنت أقرأهم . كذا قال حماد بن سلمة . أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بإسناده إلى أبى داود سليمان بن الأشعث : حدّثنا قتيبة حدّثنا وكيع ، عن مسعر بن حبيب الجرمي ، حدّثنى عمرو بن سلمة ، عن أبيه أنّهم وفدوا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فلمّا أرادوا أن ينصرفوا قالوا : يا رسول اللَّه ، من يؤمّنا ؟ قال : أكثركم جمعا للقرآن - أو : أخذا للقرآن - قال : فلم يكن أحد من القوم جمع ما جمعت . قال : فقدّموني وأنا غلام ، وعليّ شملة - قال : فما شهدت مجمعا من جرم إلا كنت إمامهم ، وكنت أصلى على جنائزهم إلى يومى هذا . قال سليمان : رواه يزيد بن هارون ، عن مسعر بن حبيب ، عن عمرو بن سلمة - قال : لمّا وفد قومي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، لم يقل « عن أبيه » [ ( 1 ) ] أخرجه الثلاثة . سلمة : بكسر اللام . وبريد : بضم الباء الموحدة ، وفتح الراء المهملة . 3946 - عمرو بن سليم العوفيّ عمرو بن سليم العوفيّ . أورده ابن أبي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني : أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء إذنا بإسناده إلى ابن أبي عاصم ، قال : حدّثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش ، عن قيس بن عبد اللَّه ، عن عمرو بن سليم العوفيّ ، رفعه إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « عرضت عليّ الجدود ، فرأيت جدّ بنى عامر جملا أحمر يأكل من أطراف الشجر ، ورأيت جدّ غضفان صخرة خضراء تتفجر منها الينابيع . ورأيت جدّ بنى تميم هضبة حمراء لا يقر بها من وراءها ، فقال رجل من القوم : أيهم ؟ فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : مه عنهم ، فإنّهم عظام الهام ، ثبت الأقدام . أنصار الحق في آخر الزّمان » . فأوّلت قوله في بنى عامر « جملا أحمر يتناول من أطراف الشجر ، أن فيهم تناولا معاني الأمور ، وقوله في غضفان ، وصخرة خضراء تتفجر منها الينابيع أن فيهم شدة وسخاء . لشدة الصخرة وفيض الماء [ ( 2 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] سنن أبي داود ، كتاب الصلاة ، باب من أحق بالإمامة ، الحديث 587 : 1 / 160 . [ ( 2 ) ] روى الإمام أحمد نحوه في مسند بريدة الأسلمي ، ينظر المسند : 5 / 346 .